المدونة

الأنماط العمرانية القديمة بنجران.. مخازن الذاكرة وعبقرية الإنسان

شكّلت الأنماط العمرانية القديمة بمنطقة نجران نموذجًا متفردًا في العمارة المحلية، بوصفها شاهدًا على عبقرية الإنسان في البناء، وقدرته على ابتكار حلول عمرانية تنسجم مع البيئة، تجمع بين البساطة والاستدامة، وذلك من خلال استخدام المواد البسيطة وتحويلها إلى أدوات ثابتة وراسخة، وبالرغم من تعاقب الزمن عليها، إلا أنها ظلت متماسكة، وأصبحت أيقونة تراثية ثقافية بارزة، ومحط أنظار المستكشفين والمهتمين بتراث المنطقة العريق.
وتميز البناء النجراني بالجانب الجمالي في العمارة، بإضفاء لمسات هندسية فريدة ومتقنة، شملت الزخارف والنقوش الداخلية والخارجية، تعبر عن هويّة المجتمع بنجران وتقاليده المتوارثة.
ووثّقت الأنماط العمرانية بتفاصيلها، ملامح الحياة اليومية للأهالي قديمًا، حيث شكّلت نسيجًا مجتمعيًا متماسكًا، يعكس طبيعة العلاقات الاجتماعية، وأنماط التعايش، وأساليب المعيشة التي ارتبطت بالبيئة المحلية، وأسهمت في ترسيخ قيم التعاون والتكافل.
وللمجالس التقليدية في العمارة دور اجتماعي وثقافي بارز، ومكانًا لتبادل الآراء واتخاذ القرارات، وحلّ الخلافات، فضلًا عن كونها مكانًا مفضلًا للشباب لكسب الخبرات من كبار السن، مما أسهم في حفظ العادات والتقاليد، وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة.
وتحظى الأنماط العمرانية القديمة بالمنطقة بالاهتمام والعناية من خلال ترميمها وتأهيلها، لأهميتها التاريخية، وقيمتها الثقافية والسياحية، حيث يتم استخدام نفس الأدوات التي شُيّدت بها لكي لا تفقد هويتها البصرية، ولتحافظ على طابعها التقليدي، بوصفها إرثًا ثقافيًا، وركيزةً أساسية في تعزيز الهوية الوطنية.

المصدر: واس (5 يناير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

نجران تحتفي بعيد الأضحى بفعاليات شعبية وعروض ترفيهية

2026-06-02 اخبار

انطلقت اليوم بمنطقة نجران فعاليات عيد الأضحى المبارك 1447هـ، التي تنظمها أمانة المنطقة، وسط حضورٍ كبير من الأهالي والزوار، وأجواءٍ احتفالية عكست بهجة العيد وروح الموروث الشعبي.
وتضمنت الفعاليات التي تستمر يومين، باقةً متنوعة من الأنشطة والعروض الترفيهية والثقافية المخصصة لمختلف الفئات العمرية، من أبرزها العروض الشعبية والفلكلورية التي أُقيمت في ساحة قصر الإمارة التاريخي.
وفي ساحة النافورة التفاعلية على طريق الملك سعود بحي الفهد، استقطبت عروض الليزر أعدادًا كبيرة من الأسر والعائلات، وسط أجواءٍ ترفيهية مميزة، فيما جرى توزيع الورود والهدايا على الزوار احتفاءً بهذه المناسبة السعيدة.
وأكدت أمانة نجران أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي ضمن جهودها المستمرة في تنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، وإدخال الفرح والسرور على الأهالي والزوار خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

المصدر: واس (28 مايو 2026م)

0 0

متنزهات وحدائق نجران.. وجهة ترفيهية مثالية للمتنزهين والزوار خلال أيام عيد الأضحى

2026-05-29 اخبار

ترسم متنزهات وحدائق منطقة نجران البهجة في نفوس المتنزهين والزوار الذين يتوافدون إليها خلال أيام عيد الأضحى، إذ يجدونها متنفسًا طبيعيًا، ووجهة ترفيهية مثالية مميزة، لما تحويه من مقومات سياحية جاذبة، تحسّن من جودة الحياة، وتسهم في تعزيز الترابط الاجتماعي بين الأسر.
وتبرز بمدينة نجران متنزهَا الملك فهد، والأمير جلوي، بمساحاتهما الشاسعة، وأشجارهما المعمّرة المتنوعة الوارفة، ومسطحاتهما الخضراء الممتدة، مهيأة تمامًا لاستقبال الكثير من الزوار والمتنزهين، لقضاء ساعاتٍ طويلة دون الشعور بالملل لوجود العديد من الفعاليات الترفيهية والسياحية التي تضفي المزيد من البهجة والسرور والسعادة في نفوسهم، والاستمتاع بالطبيعة الخضراء والورود والأزهار المتنوعة ذات الألوان الزاهية والروائح الزكية.
ويعد متنزه الملك فهد من أكبر المتنزهات في المملكة، بمساحة إجمالية تبلغ (4254115) مترًا مربعًا، ويضم (35215) شجرة ونخلة، و(16000) من الأشجار المحلية الطبيعية مثل السدر والغاف والطلح والأراك والقرض، ومسطحات خضراء ممتدة بمساحة أكثر من (653) ألف متر مربع، كما جرت زراعة (2483) شجرة خلال عام 2025، وحديقة ضوئية بمساحة (25600) متر مربع، ومسرح الأخدود بمساحة (32350) مترًا مربعًا، وممشىً للدراجات بطول (2660) مترًا طوليًا، وممشى رملي بطول (761) مترًا طوليًا، وآخر بطول (395) مترًا طوليًا، و(3) مماشٍ للمتنزهين، ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، إلى جانب المرافق الخدمية المتكاملة.
فيما تبلغ مساحة متنزه الأمير جلوي (2180765) مترًا مربعًا، إلى جانب المساحة المطورة التي تبلغ (520124) مترًا مربعًا، ومسطحات خضراء شاسعة، و(8130) شجرة ونخلة، وممرات ومماشٍ للمتنزهين بمساحة (110903) أمتار طولية، وجلسات برية، وغيرها من المرافق العامة والخدمات.
وسخّرت أمانة المنطقة كافة إمكاناتها، من خلال أعمال التشجير والصيانة والنظافة، وكثفت من أعمالها الرقابية على المتنزهات والحدائق، التي تشهد توافد المتنزهين خلال أيام العيد بكثافة.

المصدر: واس (28 مايو 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق