المدونة

نجران تحتفي بكنوزها التاريخية والتراثية في اليوم العالمي للتنوع الثقافي

تحتفل نجران واحة الجنوب الغنية بكنوزها التاريخية، باليوم العالمي للتنوُّع الثقافي الذي يوافق الـ21 مايو من كلّ عام، بصفته فرصة سانحة لإبراز غنى هويَّاتها وتنوّع مكوناتها التراثية، التي تتجلّى في مشهد بديع يضم مواقع أثرية ساحرةً، ونمطًا معماريًا طينيًا فريدًا، وتراثًا غير مادي متنوّع، إضافة إلى صناعات تقليدية تعكس ذاكرة المجتمع وروحه الحيَّة.
وتتألّق نجران في هذا اليوم بآثار تنسج خيوط الماضي في نسيجها التاريخي العميق؛ إذ تبرز مواقع "الأخدود الأثري"، ومنطقة حمى الثقافية أيقونات رائعة، حيث تبوح الحفريَّات والنقوش بأسرار تداخل الطرق التجارية وتفاعل الثقافات المتنوّعة عبر العصور، وتعكس هذه المواقع شبكة معقدة من التفاعلات الإنسانية التي امتدَّت عبر الجزيرة العربية، وتوفر ثروة من المواد الأثرية المعروضة اليوم في المتاحف المحلية لتثري عقول الزوَّار والباحثين حول مسارات الاستيطان وتطور الحياة الاقتصادية والدينية في هذه البقعة الغنية بتاريخها.
وتشكّل العمارة الطينية القديمة في نجران لوحة فنية مميزة تعكس براعة التقاليد المعمارية المتوارثة، التي تراعي الطبيعة الصحراوية والمواد المحلية مثل الطين والقشّ والأخشاب، حيث تنتشر البيوت التقليدية الطينية في القرى القديمة، وتتزيَّن كلّ نافذة وباب بزخارف ونقوش محلية تبرز مهارة الحرفيين المبدعين، لتؤكد أنها ليست مجرد ملاذ للعيش، بل سجلًا ثقافيًا وتقنيًا يحمل أساليب حياة متناغمة مع البيئة، ومحفوظة عبر الأجيال.
ويجسّد التراث غير المادي في نجران ثراء من الفنون الشعبية، حيث تتناغم الأغاني الشعبية مع القصائد النبطية، وتنسجم الرقصات الجماعية مع الممارسات الاحتفالية المتوارثة، لتجسُّد الحكايات والشهادات الشفوية في المناسبات قصصًا تحاكي الذاكرة، وتنطلق المواويل والأهازيج وسيلة لإبراز القيم الاجتماعية، وتعكس الهوية، وتعد المناسبات والمواسم المحلية ساحات خصبة لعرض هذه الفنون، مما يُقوّي أواصر الانتماء، ويعزّز نقل هذا التراث بين الأجيال.
وتعُد الحرف التقليدية بنجران حجر الزاوية في النسيج الاقتصادي والثقافي؛ فمن صناعة الخزف والفخار اليدوية إلى فن النسيج وصناعة السّلال والأدوات الخشبية والمعدنية البسيطة تتجلّى براعة الحرفيّين، وتبرز هذه الحرف المحلية من خلال استخدام خامات محلية وتقنيات متوارثة عبر الأجيال، حيث تعكس تصاميمها تماشيًا بين الجمال الوظيفي والزخرفي، وتسهم في الحفاظ على المهارات التقليدية، مُحدثة فرص عمل ومغذّية للسياحة الثقافية المحلية.
وتستمر الجهات المعنية بالمنطقة في جهودها لتوثيق وحماية التراث من خلال المتاحف والمعارض، إضافة إلى برامج تدريب الحرفيّين والمبادرات التعليمية الموجهة للشباب، وتوفر الفعاليات المرتبطة باليوم العالمي للتنوُّع الثقافي فرصة لرفع الوعي بأهمية التنوُّع الثقافي كونه قيمة تسهم في الاستقرار الاجتماعي، وتعزّز الابتكار الثقافي.

المصدر: واس (21 مايو 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

نجران تحتفي بعيد الأضحى بفعاليات شعبية وعروض ترفيهية

2026-06-02 اخبار

انطلقت اليوم بمنطقة نجران فعاليات عيد الأضحى المبارك 1447هـ، التي تنظمها أمانة المنطقة، وسط حضورٍ كبير من الأهالي والزوار، وأجواءٍ احتفالية عكست بهجة العيد وروح الموروث الشعبي.
وتضمنت الفعاليات التي تستمر يومين، باقةً متنوعة من الأنشطة والعروض الترفيهية والثقافية المخصصة لمختلف الفئات العمرية، من أبرزها العروض الشعبية والفلكلورية التي أُقيمت في ساحة قصر الإمارة التاريخي.
وفي ساحة النافورة التفاعلية على طريق الملك سعود بحي الفهد، استقطبت عروض الليزر أعدادًا كبيرة من الأسر والعائلات، وسط أجواءٍ ترفيهية مميزة، فيما جرى توزيع الورود والهدايا على الزوار احتفاءً بهذه المناسبة السعيدة.
وأكدت أمانة نجران أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي ضمن جهودها المستمرة في تنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة، وإدخال الفرح والسرور على الأهالي والزوار خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

المصدر: واس (28 مايو 2026م)

0 0

متنزهات وحدائق نجران.. وجهة ترفيهية مثالية للمتنزهين والزوار خلال أيام عيد الأضحى

2026-05-29 اخبار

ترسم متنزهات وحدائق منطقة نجران البهجة في نفوس المتنزهين والزوار الذين يتوافدون إليها خلال أيام عيد الأضحى، إذ يجدونها متنفسًا طبيعيًا، ووجهة ترفيهية مثالية مميزة، لما تحويه من مقومات سياحية جاذبة، تحسّن من جودة الحياة، وتسهم في تعزيز الترابط الاجتماعي بين الأسر.
وتبرز بمدينة نجران متنزهَا الملك فهد، والأمير جلوي، بمساحاتهما الشاسعة، وأشجارهما المعمّرة المتنوعة الوارفة، ومسطحاتهما الخضراء الممتدة، مهيأة تمامًا لاستقبال الكثير من الزوار والمتنزهين، لقضاء ساعاتٍ طويلة دون الشعور بالملل لوجود العديد من الفعاليات الترفيهية والسياحية التي تضفي المزيد من البهجة والسرور والسعادة في نفوسهم، والاستمتاع بالطبيعة الخضراء والورود والأزهار المتنوعة ذات الألوان الزاهية والروائح الزكية.
ويعد متنزه الملك فهد من أكبر المتنزهات في المملكة، بمساحة إجمالية تبلغ (4254115) مترًا مربعًا، ويضم (35215) شجرة ونخلة، و(16000) من الأشجار المحلية الطبيعية مثل السدر والغاف والطلح والأراك والقرض، ومسطحات خضراء ممتدة بمساحة أكثر من (653) ألف متر مربع، كما جرت زراعة (2483) شجرة خلال عام 2025، وحديقة ضوئية بمساحة (25600) متر مربع، ومسرح الأخدود بمساحة (32350) مترًا مربعًا، وممشىً للدراجات بطول (2660) مترًا طوليًا، وممشى رملي بطول (761) مترًا طوليًا، وآخر بطول (395) مترًا طوليًا، و(3) مماشٍ للمتنزهين، ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، إلى جانب المرافق الخدمية المتكاملة.
فيما تبلغ مساحة متنزه الأمير جلوي (2180765) مترًا مربعًا، إلى جانب المساحة المطورة التي تبلغ (520124) مترًا مربعًا، ومسطحات خضراء شاسعة، و(8130) شجرة ونخلة، وممرات ومماشٍ للمتنزهين بمساحة (110903) أمتار طولية، وجلسات برية، وغيرها من المرافق العامة والخدمات.
وسخّرت أمانة المنطقة كافة إمكاناتها، من خلال أعمال التشجير والصيانة والنظافة، وكثفت من أعمالها الرقابية على المتنزهات والحدائق، التي تشهد توافد المتنزهين خلال أيام العيد بكثافة.

المصدر: واس (28 مايو 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق